علي بن أحمد السخاوي

68

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

الصاحبية ) « 1 » هذه المدرسة كان مكانها بعض دار الوزير يعقوب ابن كلس . ومن جملته دار الديباج التي أنشأها الصاحب صفى الدين عبد اللّه بن علي ابن شكر وجعلها وقفا على السادة الفقهاء المالكية ( وبها ) تدريس النحو وخزانة كتب وما زالت بيد أولاده فلما كان شعبان سنة ثمان وخمسين وسبعمائة جدد عمارتها القاضي علم الدين إبراهيم بن عبد اللطيف بن إبراهيم المعروف بابن الزبير ناظر الدولة في أيام الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون . واستجد بها منبرا فصار بصلى فيها الجمعة إلى الآن ولم يكن قبل ذلك بها منبر وبنى الصاحب صفى الدين المشار إليه بالخط المذكور رباطا وتوفى يوم الجمعة ثامن شعبان سنة اثنتين وعشرين وستمائة بالقاهرة وصلى عليه بمدرسته المذكورة ودفن برباطه الذي هو بقرب داره . وكان هذا الوزير عالما فاضلا جوادا رحمه اللّه تعالى ( وإلى جانب مدرسة الصاحب صفى الدين مدرسة القاضي الرئيس شمس الدين بن إبراهيم القيسراني ) « 2 » وقد جدد فيها القاضي جمال الدين يوسف بن كاتب حكم ناظر الجيش والخاص خطبة وشيد بناءها ( وبالقرب من هاتين المدرستين مدرسة

--> ( 1 ) المدرسة الصاحبية : لم يتبين منها الآن سوى الأطلال ولكن المناوي في الطبقات يقول أنها للشيخ أحمد اليمنى المغربي وهو رجل مجذوب من وفيات أوائل القرن الحادي عشر . وقد دفن بعد موته في زاوية تحت قبة نجاه الصاحبية . . كما يوجد للصاحب هذا حمام الا أنه أزيل وبنى محله ما كان يعرف بحمام الثلاث . ( 2 ) مدرسة القيسراني هذه المدرسة لم يتبق لها أثر وكانت في محل مخازن أولاد قابيل وقد أصبحت جزءا من شارع الأزهر الجديد .